الا الاوحدى من الأفاضل فما ظنك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كل شيء ، أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر لا أقل من احتماله شموله لتشابه المتشابه واجماله ، أو بدعوى أنه وان لم يكن منه ذاتا إلّا انه صار منه عرضا للعلم الاجمالي بطروّ التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره
شرح
العلماء الأعلام ( الا الاوحدى من الأفاضل فما ظنك بكلامه تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كل شيء )
كما في قوله تعالى :« وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »وعن الصادق عليه السلام : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب اللّه ولكن لا يبلغه عقول الرجال » .
الثالث : - ( أو بدعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر ) بناء على كون المتشابه عبارة عما يتطرق اليه الاحتمال ولو بعيدا ( لا أقل من احتمال شموله ) اي شمول المتشابه للظاهر ( لتشابه المتشابه واجماله ) حيث لم يعلم المراد بالمتشابه المنهي عن اتباعه في قوله تعالى :« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ »وهل يشمل الظاهر أم لا فاللازم حينئذ إطاعة هذا النهي بعدم اتباع كل ما يحتمل كونه متشابها ليحصل القطع بعدم متابعة المتشابه .
الرابع : - ( أو بدعوى أنه ) اي ظاهر الكتاب ( وان لم يكن منه ) اي من المتشابه ( ذاتا إلّا أنه صار منه عرضا ) اي بالعارض وذلك ( للعلم الاجمالي بطروّ التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره ) وحيث لا نعرف تلك الأمور المخرّجة عن الظاهر عن الحجية فيلزم بحكم ذلك العلم الاجمالي التجنب عن العمل باي ظاهر من ظواهر