وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب اما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به كما يشهد به ما ورد من ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ، أو بدعوى أنه لأجل احتوائه على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الانظار غير الراسخين العالمين بتأويله كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل
شرح
صلوات اللّه عليهم أجمعين وكذلك سائر البشر من المخلوقين لاتحاد الملاك في الجميع ( وان ذهب بعض الأصحاب ) ككثير من الأخباريين ( إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ) استنادا منهم إلى أدلة ووجوه خمسة - :
الأول - : ( اما بدعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته باهله ومن خوطب به ) وهم النبي وأوصياؤه المعصومون عليهم الصلاة والسلام ( كما يشهد به ) اي باختصاص فهم القرآن بهم عليهم السلام ( ما ورد من ردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ) اي بالقرآن حيث نهى الصادق عليه السلام أبا حنيفة كما نهى الباقر عليه السلام قتادة عن الافتاء بالقرآن إذ لو كان الظاهر حجة لكان لهما ولسائر الناس الافتاء به والاستفادة من ظواهره .
الثاني : - ( أو بدعوى انه ) اي الكتاب العزيز ( لأجل احتوائه على مضامين شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولى الانظار ) كما في رواية ابن الحجاج : « ليس شيء ابعد عن عقول الرجال من القرآن فلا يفهم القرآن ولا يتدبر معانية ( غير الراسخين العالمين بتأويله ) وهم الأئمة المعصومون و ( كيف ) يفهم القرآن سائر الناس ( و ) الحال أنه ( لا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل ) من