تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
كما أن الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد افهامه ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمه أو يخصه ويصح به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ، كما تشهد به صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ولو قصد عدم افهامه فضلا عما إذا لم يكن بصدد افهامه ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين
شرح
بمراد ( كما أن الظاهر ) بل المقطوع به ( عدم اختصاص ذلك ) اي كون الظواهر حجة ( بمن قصد افهامه ) دون من لم يقصد كما ذهب إلى ذلك المحقق القمي ( ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى ) بان يقول : باني لم يقصد المولى افهامي ولذا لم يكن الظاهر حجة في حقي ولأجله خالفت الامر ( من تكليف يعمه ) هو وغيره ( أو يخصه ) هو وحده ( ويصح ) عطف على قوله : « ولذا لا يسمع » اي ولذا يصح ( به ) اي بظاهر كلام المتكلم ( الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ) بأنك قلت كذا مقالة ، بما يكون مفادها حجة للمحتج وان لم يكن طرف خطاب المتكلم ( كما تشهد به ) اي بما ذكرناه من الدعوى ( صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه ) اي سمع الاقرار من فم المقر ( ولو قصد ) المقر ( عدم افهامه ) بان أراد المقر الاقرار في الخفاء حتى لا يعلم به أحد كي يشهد عليه ( فضلا عما إذا لم يكن ) المقر ( بصدد افهامه ) كما لو كان الكلام موجها إلى شخص ولم يبالي المتكلم افهم الشخص الثالث أم لا . ( ولا فرق في ذلك ) اي في حجية الظواهر ( بين ) ظواهر ( الكتاب المبيّن وأحاديث سيد المرسلين و ) اخبار ( الأئمة الطاهرين )