تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات مع القطع بعدم الردع عنها لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه كما هو واضح ، والظاهر أن سيرتهم على اتباعها من غير تقييد بإفادتها الظن فعلا ولا بعدم الظن كذلك على خلافها قطعا ضرورة أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق ولا بوجود الظن بالخلاف .
شرح
اليه بقوله : ( لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات ) والثاني : ما أشار اليه بقوله : ( مع القطع بعدم الردع عنها ) اي عن هذه الطريقة العقلائية من قبل الشارع ( لوضوح عدم اختراع ) جديد من الشارع إلى ( طريقة أخرى ) غير طريقة العقلاء ( في مقام الإفادة لمرامه من كلامه كما هو واضح ) للمتأمل . ( والظاهر ) بل المقطوع به ( أن سيرتهم ) اي سيرة العقلاء ( على اتباعها ) اي اتباع الظواهر مطلقا ( من غير تقييد ) لها ( بإفادتها للظن فعلا ) فإنهم يعملون بالظواهر وان ترددوا في كونها مرادة للمتكلم ، ولا يعتبرون في الاتباع الظن في كونها مرادة ( ولا ) تقييد لها ( بعدم الظن كذلك ) اي فعلا ( على خلافها ) اي خلاف تلك الظواهر ( قطعا ) والذي يدل على ذلك هو : ( ضرورة انه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها ) اي مخالفة الظواهر ( بعدم إفادتها ) اي الظواهر ( للظن بالوفاق ) اي بوفاق ظاهر كلام المتكلم منهم لباطنه بان يقول : كنت مترددا في المراد مثلا ( ولا ) للاعتذار ( بوجود الظن ) اي ظن السامع ( بالخلاف ) وان مقصود المتكلم في ظنه خلاف ما يظهر من كلامه بان يقول : اني ظننت ان الظاهر ليس