تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فلو فرض صحتهما شرعا مع الشك في التعبد به لما كان يجدى في الحجية شيئا ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ومعه لما كان يضر عدم صحتهما أصلا كما أشرنا اليه آنفا فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد وعدم جواز الاستناد اليه تعالى غير مرتبط بالمقام فلا يكون الاستدلال عليه بمهم كما اتعب به شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه نفسه الزكية بما اطنب من النقض والابرام فراجعه
شرح
عليه من كونه مظنون الواقع لا بما هو الواقع تعبدا ( فلو فرض صحتهما ) اي صحة الالتزام وصحة النسبة ( شرعا مع الشك في التعبد به ) اي بالطريق ( لما كان ) ذلك ( يجدي في الحجية شيئا ) فإنه قد يترتب الأثر مع عدم وجود الحجية لأن الحجة لا تكون ( ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ) أي أثار الحجية من التنجز عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ وصحة العقاب والثواب والتجري والانقياد ( ومعه ) اي مع ترتب الآثار المزبورة على الطريق ( لما كان يضر ) بالحجية ( عدم صحتهما ) اي عدم صحة الالتزام وعدم صحة النسبة ( أصلا كما أشرنا اليه آنفا ) بان الظن حجة بناء على دليل الانسداد ومع ذلك لا يترتب عليه الاثران كما يشير إلى ذلك المصنف بقوله : ( فبيان عدم صحة الالتزام ) بحكم ( مع الشك في التعبد ) بطريقه الذي أدى به ( و ) بيان ( عدم جواز الاستناد اليه تعالى غير مرتبط بالمقام ) وهو أن الأصل فيما لم يحرز التعبد به شرعا ولا واقعا هو عدم الحجية ( فلا يكون الاستدلال عليه ) اي على أنه هل يجوز الالتزام بما لم يحرز التعبد به لولا يجوز ( بمهم كما اتعب به ) اي بالاستدلال عليه ( شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه نفسه الزكية بما اطنب من ) الكلام المشتمل على ( النقض والابرام فراجعه ) في رسائله