تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وان كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء اصابته فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان وأما صحة الالتزام بما أدى اليه من الاحكام وصحة نسبته اليه تعالى فليستا من آثارها ضرورة أن حجية الظن عقلا على تقرير الحكومة في حال الانسداد لا يوجب صحتهما
شرح
لأنه انقياد من غير قائد معتبر ( وان كانت ) الموافقة ( بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك ) اي يكون انقيادا ( إذا وقعت ) الموافقة ( برجاء اصابته ) اي إصابة الواقع وكيف كان ( فمع الشك في التعبد به ) اي بما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعا ولم يحرز التعبد به واقعا ( يقطع بعدم حجته وعدم ترتيب شيء من الآثار ) السابقة للذكر ( عليه ) وذلك ( للقطع بانتفاء الموضوع ) وهو الانجعال كما في الطرق العلمية والجعل كما في الغير العلمية المجعولة ( معه ) اي مع الشك ( ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان ) كما لا يخفى ( وأما صحة الالتزام بما أدى اليه ) الطريق ( من الاحكام وصحة نسبته اليه تعالى ) وأن ما أدى اليه الطريق هو حكم اللّه تعالى ( فليستا ) اي صحة الالتزام وصحة النسبة ( من آثارها ) اي من آثار الحجية ( ضرورة أن حجية الظن عقلا ) بمعنى وجوب العمل على طبق الظن المطلق بناء ( على تقرير الحكومة في حال الانسداد لا يوجب صحتهما ) اي صحة الالتزام وصحة النسبة فان الجري على طبق الظن ليس إلا لأجل كونه طرفا راجحا لا لأجل كونه حكما واقعيا حيث أن العقل لا يستقل بأزيد من الاكتفاء بالظن بالواقع في مقام اثبات التكليف واسقاطه على ما هو