إلّا أنه يكون في مرتبته أيضا وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق فإنه دقيق وبالتأمل حقيق .
« ثالثها » أن الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعا ولا يحرز التعبد به واقعا عدم حجيته جزما
شرح
يقول المصنف : ( إلّا انه ) اي الحكم الواقعي ( يكون في مرتبته ) اى في مرتبة الحكم الظاهري ( أيضا ) اى كما أن الحكم يكون في تلك المرتبة فان وجوب صلاة الجمعة مثلا الذي هو حكم واقعي ثابت لها سواء شك في الوجوب الذي هو موضوع للحكم الظاهري أم لا ( وعلى تقدير ) تسليم ( المنافاة ) والمضادة بين الظاهري والواقعي كما لو كان مفاد أحدهما الحرمة والآخر الإباحة ( لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة ) وهي مرتبة الحكم الظاهري حيث اجتمع فيها الحكم الواقعي ولو بطريق الاحتمال والحكم الظاهري حيث اجتمع فيها الحكم الواقعي ولو بطريق الاحتمال والحكم الظاهري بطريق التحقق ( فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق ) بين الحكم الواقعي والظاهري من مؤدى الامارة أو الأصل ( فإنه دقيق وبالتأمل حقيق ) وبذلك تنحل المشكلة الواقعة بين الاعلام كما لا يخفى .
( ثالثها ) اى ثالث الأمور المقدمة قبل الخوص في المقصود هو :
في بيان الأصل الذي هو المرجع عند الشك في حجية الامارة فنقول :
( ان الأصل فيما ) اى في كل طريق وامارة غير علميين بحيث ( لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعا ) بان لم نعلم أن الشارع المقدس جعله حجة ( ولا يحرز التعبد به واقعا ) كالعلم نفسه ( عدم حجيته جزما ) خبر قوله : « ان الأصل » لأن حجية الشئ لا تخلو عن أحد أمرين الأول :