تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة من الحجة عليه قطعا فإنها لا تكاد تترتب الا على ما اتصف بالحجية فعلا ولا يكاد يكون الاتصاف بها إلّا إذا احرز التعبد به وجعله طريقا متبعا ، ضرورة أنه بدونه لا تصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ولا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها ولا تكون مخالفته تجريا ولا موافقته بما هي موافقة انقيادا
شرح
أن تكون حجيته من لوازم ماهيته كالقطع ، الثاني : أن تكون حجيته مجعولة له كالطرق والامارات المحرزة الجعل من قبل الشارع المقدس وما عدا ذلك لا دليل على حجيته لا عقلا ولا شرعا والمنظور بعدم الحجية هو : ( بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة ) المطلوبة ( من الحجة ) كالتنجز عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ والثواب والعقاب والتجرى والانقياد ( عليه ) اي على هذا المشكوك الحجية ( قطعا فإنها ) اي تلك الآثار ( لا تكاد تترتب الّا على ما اتصف بالحجية ) حالا و ( فعلا ) لأن الحجية الواقعية غير المحرزة لا تكون منجزة للواقع ولا مصححة للعقوبة ( ولا يكاد يكون الاتصاف بها ) اي بالحجية الفعلية ( إلّا إذا احرز التعبد به و ) احرز ( جعله طريقا متبعا ) اما بحكم العقل كالقطع واما بحكم الشرع كالامارات الغير العلمية المجعولة ( ضرورة انه بدونه ) اي بدون احراز التعبد به وجعله طريقا متبعا ( لا تصح المؤاخذة على مخالفة التكليف ) المستفاد من الامارة غير المجعولة وأن أفاد ظنا ( بمجرد اصابته ) للواقع ( ولا يكون عذرا لدى مخالفته ) أي مخالفة التكليف ( مع عدمها ) اي عدم إصابة الواقع ( ولا تكون مخالفته ) اي مخالفة الطريق الغير المعتبر ( تجريا ولا ) تكون ( موافقته بما هي موافقة انقيادا )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 121 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي