تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين فيما أخطأ أو التصويب وان لا يكون هناك غير مؤديات الامارة احكام
شرح
( ملزمتين بلا كسر وانكسار في البين ) بل كون كل منهما مؤثرا فعلا لأنهما لو لم يكونا ملزمتين لم يجعل وجوب أو تحريم لان الوجوب تابع للمصلحة الملزمة وإلّا جعل الاستحباب والتحريم تابع للمفسدة الملزمة وإلا جعلت الكراهة ، وكذا لو كان في البين كسر وانكسار لأن المنكسر لا يبقى على ملزميته ، فقوله : بلا كسر وانكسار : « توضيح لقوله : ملزمتين ( فيما ) لو ( أخطأ ) متعلق باجتماع الضدين ، اي خالفت الامارة للواقع كما إذا أدّت إلى وجوب حرام أو حرمة واجب ، هذا إذا قلنا بان للّه تعالى في كل واقعة حكما واقعيا فمع الاعتراف بالتعبد بغير العلم يلزم أحد المحذورين لا محالة اما اجتماع المثلين فيما لو أصاب مؤدى الامارة حكم الواقع فيكون للواقعة حكمان مثلان أحدهما واقعي والآخر ظاهري واجتماع حكمين مثلين على مورد واحد غير جائز واما اجتماع الضدين فيما لو أخطأ مؤدى الامارة ما في الواقع من حكم للمورد الذي جرت فيه فكذلك يكون للواقعة حكمان ضدان أحدهما واقعي والآخر ظاهري وهكذا يلزم اجتماع إرادة وكراهة لأن الواجب والحرام مبعوثان عنهما وهكذا القول في المصلحة والمفسدة بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ( أو ) يلزم من القول بجواز التعبد بغير العلم ( التصويب و ) ذلك بمعنى ( أن لا يكون هناك ) في الواقع للمورد الذي تجري فيه الامارة الغير العلمية ( غير مؤديات الامارة احكام ) اسم يكون ومن الواضح ان كلا من هذه الخمسة وهي : اجتماع المثلين ، والايجاب والتحريم ، والإرادة والكراهة ، والمصلحة والمفسدة ، والتصويب - محال - هذا كله فيما تعلقت به الامارة .