والجواب : ان ما ادعي لزومه اما غير لازم أو غير باطل وذلك
لأن التعبد بطريق غير علمي انما هو بجعل حجيته والحجية المجعولة غير مستتبعة لانشاء احكام تكليفية بحسب ما أدى اليه الطريق بل انما تكون موجبة لتنجز التكليف به إذا أصاب وصحة الاعتذار به إذا أخطأ ولكون مخالفته وموافقته تجريا وانقيادا مع عدم اصابته إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا
شرح
( والجواب : ان ما ادعى لزومه ) للتعبد بغير العلم ( اما غير لازم ) أصلا كالايراد الأول والثاني ( أو ) أنه على فرض لزومه ( غير باطل ) كالايراد الثالث ( وذلك ) وهو دليل تفصيل الجواب ( لأن التعبد بطريق غير علمي ) ليس معناه جعل حكم على طبقه ، مثلا :
التعبد بغير الثقة الذي قام على حرمة صلاة الجمعة ليس معناه جعل الحرمة لها حتى يقال : بمنافاة هذا الحكم التحريمي للحكم الواقعي الايجابي بل التعبد بطريق غير علمي ( انما هو بجعل ) الشارع ( حجيته ) وتنزيله منزلة العلم واقامته مقامه بمعنى انه منجز للواقع إذا طابق ومعذر إذا خالف ( والحجية المجعولة ) كالحجية الغير المجعولة فهي نظير حجية القطع ( غير مستتبعة ) في نفسها ( لانشاء احكام تكليفية ) غير ما هو في الواقع ولكن ( بحسب ما أدى اليه الطريق ) ونطق به لسانه ( بل ) هي كحجية القطع ( انما تكون موجبة ) لامرين أحدهما ( لتنجز التكليف به ) اي بالطريق المجعول ( إذا أصاب ) الواقع ( وصحة الاعتذار به ) اي بسبب هذا الطريق ( إذا أخطأ ) وخالف الواقع ( و ) ثانيهما هو أن الحجية موجبة ( لكون مخالفته وموافقته ) اي مخالفة الطريق فيما قام عليه وموافقته كذلك يعدّ ( تجرّيا ) في المخالفة ( وانقيادا ) مع الموافقة ( مع عدم اصابته ) اي مع عدم إصابة الطريق