تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المرجع فيه بلا بيّنة ولا برهان وكيف كان فما قيل أو يمكن ان يقال في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال أو الباطل ولو لم يكن بمحال أمور : « أحدهما » اجتماع المثلين من ايجابين أو تحريمين مثلا فيما أصاب أو ضدين من ايجاب وتحريم ومن إرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة
شرح
الوجدان ( المرجع فيه ) اى في الامكان بمعنى الاحتمال ( بلا بيّنة ولا برهان ) اي بعد أن ثبت ان كون الشيء محتملا أو مقطوعا به هو أمر وجداني مما يجده الانسان في نفسه فلا يكون مجال لإقامة البرهان عليه وانه باي سمة هو بسمة الاحتمال أو بسمة الايقان كما لا يخفى . ( وكيف كان فما قيل أو يمكن ان يقال في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال أو ) يلزمه من ( الباطل واو لم يكن بمحال أمور ) ثلاثة : - ( أحدها : اجتماع المثلين من ايجابين أو تحريمين مثلا فيما ) لو ( أصاب ) مؤدى الامارة الغير العلمية ما في الواقع من الحكم الثابت للمورد الذي جرت فيه الامارة المزبورة كما إذا أدت الامارة إلى وجوب صلاة الجمعة في يومها فيجتمع في صلاة الجمعة التي هي واجبة مثلا واقعا وجوب واقعي ووجوب ظاهري ، واجتماع المثلين محال إذ المثلان ذاتان وجوديان واجتماع وجودين في موجود واحد غير معقول فان الوجود هو الخارجية ولا يعقل أن يكون الشيء الواحد خارجية وخارجية ( أو ) اجتماع ( ضدين من ايجاب وتحريم ) في ظرف الانشاء ( ومن إرادة وكراهة ) في نفس المولى ( ومصلحة ومفسدة ) في نفس الفعل الذي تعلق به التحريم الواقعي والوجوب الظاهري أو بالعكس ، وتكون المصلحة والمفسدة