في كلام الشيخ الرئيس : كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان بمعنى الاحتمال المقابل للقطع والايقان ، ومن الواضح ان لا موطن له الا الوجدان فهو
شرح
الأنصاري ويخالف ما أوضحناه ولكن يجاب عنه أولا : بأننا لا تسلم تمامية كلام الرئيس بعد ما عرفت من عدم معلومية السيرة ، وعدم حجيتها على تقدير معلوميتها ، وثانيا : ليس المراد بالامكان ( في كلام الشيخ الرئيس ) وهو قوله : ( كلما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك ) اي يمنعك ( عنه واضح البرهان ) هو الامكان الوقوعي الذي هو محل البحث ولا الامكان الذاتي ، كي يكون هذا الكلام دليلا على أن الأصل عند العقلاء هو الامكان بأحد المعنيين الوقوعي أو الذاتي بل ( بمعنى الاحتمال ) يعنى ذره في بقعة المحتملات بمعنى ان ما قرع سمعك من قصة هذا الامر الغريب فهو محتمل الوجود أو محتمل الصحة ما دمت غير قاطع بكذبه أو بعدمه فلا يرتب عليه آثار الوجود ولا آثار العدم بل يكون بين بين ، بخلاف المعنى الأول فان لازمه ان يقول الشخص بامكانه ويرتب آثار الوجود عليه
والحاصل : ان هناك احتمالا في مقابل القطع بالعدم وامكانا في مقابل الاستحالة والشيخ الرئيس يريد الاحتمال في مقابل القطع لا الامكان في مقابل الاستحالة فإذا كان المراد بالاحتمال هو ( المقابل للقطع والايقان ) اي اليقين عندما يقال : فلان قاطع بهذا الشيء وفلان محتمل له ( ومن الواضح أن ) هذا المعنى ( لا موطن له ) اي للامكان بمعنى الاحتمال ( إلا الوجدان ) والامر الوجداني لا يقع موضعا للنزاع ( فهو ) اي