مطلقا أو على الحكيم تعالى فلا حاجة معه في دعوى الوقوع إلى اثبات الامكان وبدونه لا فائدة في اثباته كما هو واضح ، وقد انقدح بذلك ما في دعوى شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع أصلا والامكان
شرح
بها التالي الباطل ( مطلقا ) ولو على غير الحكيم ( أو على ) خصوص المولى ( الحكيم تعالى فلا حاجة معه ) اي مع وقوع التعبد بالظني ( في ) مقام ( دعوى الوقوع إلى اثبات الامكان ) الذاتي فان أدلّ دليل على الشيء وقوعه ( وبدونه ) اي بدون الوقوع ( لا فائدة في اثباته ) اي اثبات الامكان الذاتي لان الامكان المجرد لا تترتب عليه فائدة أصولية لأنك قد عرفت أن المسألة الأصولية لا بد أن تقع نتيجتها في طريق الاستنباط واثبات مجرد امكان التعبد بالامارة الغير العلمية لا نتيجة بحيث يستفيد منها الفقيه بل تكون مسألة عقلية صرفة وأما إذا ثبت التعبد بها وقوعا أفاد ذلك كل مستنبط فائدة غزيرة وغيره ( كما هو واضح ) يعنى عدم ترتب اثر عليه بدون الوقوع كما لا يخفى ( وقد انقدح بذلك ) اي الذي أوضحناه من عدم تمامية الاستدلال على امكان المشكوك الامكان بالسيرة العقلائية ، بمنع السيرة أو بمنع حجيتها لو سلم ثبوتها ( ما في دعوى شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) بما حاصل دعواه : ( من كون الامكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع ) معه في مورده يعتبر ( أصلا ) يرجع اليه ويعول عليه وانه طريق يسلكه العقلاء .
( و ) ان أشكل : بان كلام الشيخ الرئيس بن سينا مما يدل على أن الأصل فيما شك في امكانه ، هو ( الامكان ) وهذا مما يوافق مذهب