تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كما هو شأن الحجة الغير المجعولة فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ولا طلب الضدين ولا اجتماع المفسدة والمصلحة ولا الكراهة والإرادة كما لا يخفى واما تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الالقاء
شرح
للواقع مثلا . لو كان شرب الماء مباحا ثم قام الطريق على وجوب شربه فشربه امتثالا كان له ثواب الانقياد ولو لم يشرب عصيانا كان له عقاب التجري لو قلنا بالعقاب فيه ( كما هو شأن الحجة الغير المجعولة ) وهو العلم فكما أن العلم بشيء لا يوجب جعل الحكم على طبقه بل انما هو منجز ومعذر والعامل على طبقه إذا خالف الواقع يثاب على الانقياد وإذا لم يعمل كان متجريا كذلك الطريق المجعول كالخبر العادل ونحوه . ( فلا يلزم ) من جعل الطريق محذور ( اجتماع حكمين مثلين ) في صورة الإصابة ( أو ضدين ولا طلب الضدين ولا اجتماع المفسدة والمصلحة ولا الكراهة والإرادة ) في صورة الخطأ ولا يلزم التصويب أيضا ( كما لا يخفى ) وجهه على المتأمل . ( و ) اما لزوم محذور ( تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته ) في صورة الخطأ ( ف ) هو وان كان يلزم إلا أنه ( لا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبد به ) أي بالطريق غير العلمي ( مصلحة غالبة على مفسدة التفويت ) اي تفويت المصلحة ( أو الالقاء ) في المفسدة بان يعتبر جاعل حجية الامارة الغير العلمية في نفس سلوكها إلى الواقع وان أخطأته مصلحة غالبة على المصلحة التي تفوت وعلى المفسدة التي تكون .