« ثانيها » طلب الضدين فيما إذا أخطأ وأدى إلى وجوب ضد الواجب « ثالثها » تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة فيما أدى إلى عدم وجوب ما هو واجب أو عدم حرمة ما هو حرام وكونه محكوما بسائر الاحكام
شرح
( ثانيها ) ما يكون بالنظر إلى نفس المولى وهو ( طلب الضدين فيما إذا أخطأ ) كما إذا كانت الجمعة مثلا واجبة واقعا فقامت الامارة على حرمتها أو استحبابها وكذلك في سائر الموارد التي تخالف الامارة للواقع وان كان أحدهما على الكراهة والآخر على الإباحة لتضاد الاحكام بأسرها ( وأدى إلى وجوب ضد الواجب ) بان كان الحكم الواقعي ضدا للوجوب الذي أدت اليه الامارة الغير العلمية فالمولى الجاعل لحكم الواقع والجاعل للامارة الغير العلمية المؤدية أحيانا إلى ضده طالب للضدين وطلب الضدين محال فضلا عن محالية اجتماع الضدين أنفسهما ( ثالثها ) ما يلزم على المولى بالنظر إلى المكلف وهو ( تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة ) والأول ( فيما ) إذا ( أدى ) غير العلم المجعول ( إلى عدم وجوب ما هو واجب ) في الواقع كما لو قامت الامارة على عدم وجوب صلاة الجمعة التي هي واجبة والثاني : ( أو ) أدى غير العلم المجعول إلى ( عدم حرمة ما هو حرام ) في الواقع كما لو أدى إلى عدم حرمة ذبيحة اليهودي إذا سمى ، فالفرض الأول لزم منه تفويت مصلحة الواقع لأنها أدّت إلى عدم وجوب الواجب الواقعي ، والغرض الثاني أدت إلى الالقاء في المفسدة لان ما في الواقع هو الحرمة . ( و ) لا فرق فيما ذكرناه بين أن تؤدى إلى كون الحرام واجبا أو ( كونه محكوما بسائر الاحكام ) لتضاد الاحكام بأسرها