وجودا محالا ضرورة أن لازمه أن تكون الحقيقة الواحدة - مثل الوضوء - بما هي واحدة في مثل « إذا بلت فتوضأ » و « إذا نمت فتوضأ » أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك محكوما بحكمين متماثلين وهو واضح الاستحالة كالمتضادين فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه اما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال
شرح
( وجودا ) فقط كما إذا بال مرتين أو نام كذلك لأن المتعدد منها بالمرات غير متعدد حقيقة لان البول السابق في حقيقته كالبول اللاحق لكنه متعدد بحسب الوجود الخارجي ( محالا ) خبر كان ووجه محاليته هو ( ضرورة أن لازمه ) أي لازم كون الجملة الشرطية ظاهرة في الحدوث عند الحدوث القاضي بلزوم تعدد الجزاء بتعدد الشرط ( أن تكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هي ) حقيقة ( واحدة في مثل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ أو فيما إذا بال مكررا أو نام كذلك ) أي مكررا ( محكوما بحكمين متماثلين ) وهما الوجوبان أحدهما وجوب الوضوء للبول وثانيهما وجوب الوضوء للنوم ( وهو ) اي اجتماع المثلين ( واضح الاستحالة ك ) وضوح استحالة اجتماع ( المتضادين ) - .
وبالنتيجة : بعد ظهور كل جملة من الشرطيتين على حدوث الجزاء عند حدوث كل شرط فإذا بال أولا حدث وجوب الوضوء وإذا بال أو نام ثانيا لا يعقل حدوث وجوب الوضوء أيضا لأن الطبيعة الواحدة لا يجتمع فيها وجوبان وحينئذ ( فلا بد على القول بالتداخل ) في الجزاء المتعدد شروطه ( من التصرف فيه ) أي في ظهور الجملة الشرطية حتى لا يلزم منه اجتماع احكام متماثلة على متعلق واحد والتصرف فيه يكون على وجوه ثلاثة ( اما بالالتزام بعدم دلالتها ) أي عدم دلالة الجملة الشرطية ( في هذا الحال )