تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم وبقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص فافهم ، وأما رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه
شرح
( فلا بد ) حينئذ بعد البناء على ما قدمناه ( من المصير ) في مسألة تعدد الشرط ( إلى ) الالتزام في ( ان الشرط في الحقيقة واحد ) لا اثنان ( وهو ) القدر ( المشترك بين الشرطين ) ويكون هو المؤثر في الجزاء والقول بأن الشرط هو الجامع انما يلتزم به ( بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم ) في القضيتين كما هو مفاد الوجه الثاني ( وبقاء اطلاق الشرط في كل منهما ) أي من القضيتين ( على حاله ) فلا يقيد بالآخر الذي هو مفاد الوجه الثالث ( وان كان ) هذا الذي ذكرناه مما يتنافي مع ( بناء العرف والأذهان العامية ) لأن بناءهم ( على تعدد الشرط ) حيث لا يدركون القدر المشترك بين الشرطين فإنهم يرون ان كل واحد من خفاء الأذان وخفاء الجدران سببا مستقلا للقصر ( و ) يرون أن ( تأثير كل شرط بعنوانه الخاص ) لا بما أنه مصداق لما يعمه هو وغيره ( فافهم ) إشارة إلى أن البناء العرفي يساعد على الوجه الثاني والعقل على الوجه الرابع - . ( وأما ) الوجه الخامس أن يكون التصرف ب ( رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه ) كما هو المحكي عن الحلي حيث قال : بوجوب القصر عند خفاء الأذان وعدمه عند عدمه فجعل المناط في القصر هو خفاء الاذان فقط المستلزم لبقاء مفهوم إذا خفي الاذان ورفع اليد عن مفهوم إذا خفي الجدران وكأنه استظهر عدم مدخلية خفاء