تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فلا وجه لأن يصار اليه إلّا بدليل آخر إلّا أن يكون ما أبقى على المفهوم اظهر فتدبر جيدا « الأمر الثالث » إذا تعدد الشرط واتّحد الجزاء فلا اشكال على الوجه الثالث وأما على سائر الوجوه فهل اللازم لزوم الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشروط
شرح
الجدران وانما هو من علامات خفاء الأذان ( فلا وجه لأن يصار اليه إلا بدليل آخر ) خارج عن الجملتين لأن هذا الجمع يكون ترجيحا بلا مرجح ( إلا أن يكون ما ابقي على المفهوم أظهر ) مما رفعت اليد عن مفهومه والمراد برفع اليد حمله على المعرفية كما تقدم ( فتدبر جيدا ) وفي بعض النسخ سقوط هذا الوجه لذلك كان ترك التعرض له أصح من ذكره وتفنيده كما لا يخفى . ( الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتّحد الجزاء ) كمثل قوله : « إذا بلت فتوضأ وإذا تمت فتوضأ وإذا خرج منك ريح فتوضأ « وعلى هذا المنوال حيث أن موضوع الجزاء - وهو الوضوء » واحد ( فلا اشكال ) بناء ( على الوجه الثالث ) وهو تقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر فيكون الشرط المذكور في كل قضية منها جزء السبب لترتب الجزاء فيكون المعنى إذا بلت ونمت وخرج منك ريح فتوضأ فتكون العلة في الحقيقة مجموع الأسباب ( وأما ) بناء ( على سائر الوجوه ) الثلاثة الأخر وهي تخصيص مفهوم كل منها بمنطوق الآخر أو رفع اليد عن المفهوم فيها أو يجعل الشروط هو القدر المشترك بينها ( فهل اللازم ) عند تقارنهما زمانا أو تقدم أحدهما على الآخر ( لزوم الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشروط ) فيكون لكل شرط جزاء بحياله ويعتبر عنه بعدم التداخل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 90 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي