تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أو يتداخل ويكتفى باتيانه دفعة واحدة فيه أقوال والمشهور عدم التداخل وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري ( ره ) التداخل وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده والتحقيق : أنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه أو بكشفه عن سببه وكان قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط كان الأخذ بظاهرها إذا تعدد الشرط حقيقة أو
شرح
( أو يتداخل ) الجزاء فلا يحتاج إلى تعدده ( ويكتفى باتيانه دفعة واحدة ) فلا يجب إلا وضوء واحد أو يفصل بين متحد الجنس كما لو بال مرتين فيتداخل وبين ما إذا اختلف كما لو بال ونام فيتعدد ( فيه أقوال والمشهور ) بين العلماء ( عدم التداخل ) ولزوم الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشروط ( وعن جماعة منهم المحقق الخونساري ( ره ) التداخل ) والاكتفاء بالدفعة الواحدة ( وعن الحلي ) ابن إدريس ( التفصيل بين اتحاد جنس الشروط ) فيتداخل الجزاء ( وتعدده ) أي تعدد جنسها فلا يتداخل ( والتحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية ) بما هي ( حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ) وان حدوث الأول عند حدوث الثاني تارة يكون ( بسببه ) أي بسبب الشرط بمعنى أن يكون الشرط سببا له ( أو يكشفه عن سببه ) تارة أخرى فالأول بان يكون البول بنفسه سببا للوضوء والثاني بان يكون البول كاشفا عن عروض حالة نفسانية مظلمة هي سبب الوضوء ( وكان قضيته ) أي مقتضى ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث ( تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ) حيث لا يعقل توارد علتين تامتين على معلول واحد ( كان الأخذ بظاهرها ) أي بظاهر الجملة الشرطية ( إذا تعدد الشرط حقيقة ) كما إذا تحقق البول والنوم فان الشرط متعدد حقيقة لأن النوم غير البول ( أو ) إذا تعدد الشرط