أولا يكون لها دلالة ومن هنا انقدح أنه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والايمان كما توهم بل عن الشهيد في تمهيد القواعد أنه لا إشكال في دلالتها على المفهوم وذلك لأن انتفاءها عن غير ما هو المتعلق لها من الاشخاص التي تكون بالقابها
شرح
القائل بالمفهوم ( أولا يكون لها دلالة ) كما يدعيه من لا يقول بالمفهوم وهذا هو مورد النزاع فيما بينهم لا في أن لانتفاء الموضوع دلالة على انتفاء حكمه المترتب عليه أولا دلالة له فان هذا مفروغ عنه كما سلف لان الحكم الشخصي انما يترتب على الموضوع المذكور في القضية الشرطية بخلاف مفاد المفهوم فإنه مستتبع المنطوق لمكان الخصوصية التي فيه فبين الحكم الشخصي وما يراد بالمفهوم فرق كما عرفت - :
( ومن هنا ) اي مما ذكرناه من عدم تمشى الكلام إلا فيما كان ثبوت سنخ الحكم ممكنا ( انقدح ) وظهر ( أنه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور أو الايمان ) كأن يوصي لزيد بسيفه أو يقف عليه داره أو يجعله متعلق نذره ويمينه ظانا حياته حين ذاك فيخطأ ظنه فلا يكون زيد حين الوصية له والوقف عليه وجعله متعلق نذره ويمينه حيا فان انتفاء الوصية بالمعين وهكذا الوقف والنذر واليمين عند انتفاء زيد لأجل انتفاء الموضوع وليس من باب المفهوم ( كما توهم ) في التقريرات ( بل عن الشهيد ) الثاني ( في تمهيد القواعد أنه لا اشكال في دلالتها على المفهوم ) ولا يخفى بطلان استناد ذلك إلى المفهوم ( وذلك لأن انتفاءها ) أي انتفاء هذه المذكورات من الوصية وأخواتها ( عن غير ما هو المتعلق لها من الاشخاص التي تكون ) تلك الاشخاص ( بالقابها ) والمراد به مطلق ما يقابل الوصف سواء كان