تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولكنك غفلت عن أن المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ومعناها وأما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه فلا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه كما لا يخفى كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الاخبار به من خصوصيات ما أخبر به واستعمل فيه إخبارا لا انشاء وبالجملة :
شرح
( و ) نقول في الجواب ( لكنك غفلت عن ) دفع هذا الاشكال بما حاصله : من ( أن ) الجزاء ( المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب ) أي طبيعته ( الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ) أي صيغة افعل باي مادة تعلقت كما سبق أن المعاني الحرفية - ومنها الهيئات - مثل الأسماء في الموضوع له فمعنى « فأكرمه » وجوب الاكرام المطلق والانشاء انما تعلق بهذا الوجوب الكلي ( وأما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها ) أي استعمال الصيغة ( فيه ) أي في الوجوب ( فلا تكاد تكون ) تلك الخصوصية الاستعمالية ( من خصوصيات معناها ) أي معنى الصيغة ( المستعملة ) تلك الصيغة ( فيه ) أي في هذا المعنى الخاص ( كما لا يخفى ) فان الانشاء كالاخبار انما هما من خصوصيات الاستعمال لا من خصوصيات المستعمل فيه فإنه ( كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الأخبارية ) حينما يقال « إذا جاءك زيد وجب إكرامه » أي تحقق وجوب اكرامه ( من خصوصيات ما أخبر به ) وهو تحقق الوجوب ( واستعمل فيه ) أي استعمل لفظ وجب في معنى الوجوب ( اخبارا ) أي بطريق الأخبار عنه ( لا انشاء ) أي لا بطريق الانشاء الصرف كذلك لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الانشاء من خصوصيات المستعمل فيه وقد عرفت ذلك مفصلا في المعنى الحرفي ( وبالجملة ) لا فرق بين الانشاء
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 80 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي