تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وانما القائل به انما يدعي ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت بقي هنا أمور : « الأول » أن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه لا انتفاء شخصه ضرورة انتفائه عقلا بانتفاء موضوعه
شرح
لو أردن التحصن فالمولى أحق بهذه الإرادة ( وانما القائل به ) أي بالمفهوم ( انما يدعي ظهورها ) أي ظهور الجملة الشرطية ( فيما له المفهوم ) أما ( وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت ) الكلام فيه مفصلا ولا ينكر قيام القرائن الخاصة أحيانا على عدم المفهوم قطعا أو ثبوته قطعا وعدم المفهوم في الآية فضلا عن قيام الاجماع عليه منشؤه ان مفاد أخذه منها قضية سالبة بانتفاء الموضوع فإنهن إذا لم يردن التحصن لم يكن مجال لاكراههن لأن الاكراه حمل الغير على ما يكرهه فإذا كان مريدا راغبا لا يصح في حقه الاكراه كما هو واضح . ( بقي هنا أمور ) ثلاثة الأمر ( الأول ) في بيان معنى المفهوم وان المنتفى عند انتفاء الشرط ما هو حيث أن الحكم قد يلاحظ شخصيا كالاكرام الذي هو معلول للمجيء وقد يلاحظ نوعيا كالاكرام المطلق ومحل النزاع بين القائلين بالمفهوم وعدمه هو الثاني دون الأول لذلك يقول المصنف : ( ان المفهوم ) المتنازع فيه بين المثبتين وبين النافين ( هو انتفاء سنخ الحكم ) وهو مطلقه وطبيعته ( المعلق على الشرط ) في القضية الشرطية ( عند انتفائه ) أي انتفاء الشرط المذكور فيها ( لا انتفاء شخصه ) أي شخص ذلك الحكم المعلق على الشرط فإنه لا نزاع في انتفاء هذا الحكم بانتفاء الشرط ( ضرورة انتفائه ) أي انتفاء شخص الحكم ( عقلا ) لا للقرينة العامة ولا لاقتضاء وضع أداة الشرط لذلك بل لقضاء العقل بانتفاء الحكم الشخصي ( ب ) سبب ( انتفاء موضوعه ) المترتب عليه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 75 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي