فلا يقاس بتلك المسألة التي لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس فتأمل جيدا .
« الثالث » ظاهر لفظ النهي وان كان هو النهي التحريمي إلّا أن ملاك البحث يعم التنزيهي
شرح
هنا فالعلماء يقولون بوجود الدلالة الالتزامية في العبادات وهذا القائل يقول بعدمها ويدعي الدلالة في المعاملات لا بنحو الالتزام .
وعلى أي حال ( فلا يقاس ) مسألة اقتضاء النهي للفساد الممكن عدّها لفظية ( بتلك المسألة ) وهي مسألة جواز اجتماع الامر والنهي وعدمه ( التي ) كان البحث فيها في امكان الاجتماع وعدمه عقلا بحيث ( لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس ) أصلا بل هي عقلية صرفة ( فتأمل جيدا ) لتعرف الفرق بين المسألتين .
الأمر ( الثالث ) ويشتمل على بيان امرين « الأول » ان النهي الذي هو محل الكلام يراد منه الأعم من النهي التحريمي الدال على حرمة الشيء والنهي التنزيهي الدال على مرجوحية الشيء بدون الحرمة خلافا لما عن الأنصاري في تقريراته : من تخصيص النزاع بالتحريمي « الثاني » أن النهي هنا يراد منه الأعم من النفسي ومن الغيري والغيري أعم من التبعي والأصلي خلافا للقمي في قوانينه وأشار المصنف إلى الأمر الأول بقوله : ( ظاهر لفظ النهي وان كان هو النهي التحريمي ) لتبادر التحريمي من اطلاق النهي وانصرافه منه لأنه اشخص معانيه وأظهرها ( إلا أن ملاك البحث ) الذي نحن فيه والجهة المقصودة منه هي منافاة النهي للصحة أو عدم المنافاة ( يعم التنزيهي ) وهو أن المرجوحية الصرفة مستلزمة للفساد في الفساد حيث أنها لا تقع عبادة إلا إذا كانت