تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ومعه لا وجه لتخصيص العنوان واختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى ، كما لا وجه لتخصيصه بالنفسي فيعم الغيري
شرح
راجحة فهذه تكون قرينة صارفة للفظ النهي عن الظهور المذكور في التحريمي ( ومعه ) أي مع عموم الملاك الذي يصلح قرينة صارفة ( لا وجه لتخصيص العنوان ) أي عنوان البحث بالنهي التحريمي فقط بل يعم النهي التحريمي والتنزيهي . ( و ) أن أشكل : بأنه لا وجه لتعميم النهي حتى يشمل التحريمي والتنزيهي ( اختصاص عموم ملاكه ) أي ملاك البحث ( بالعبادات ) فقط وتوضيحه : أن النهي على قسمين - كما تقدم - والمنهي عنه أيضا على قسمين عبادة ومعاملة فالاقسام تكون أربعة الأول : العبادة المنهي عنها بالنهى التحريمي ، الثاني : العبادة المنهي عنها بالنهي التنزيهي الثالث المعاملة المنهي عنها بالنهي التحريمي ، الرابع : المعاملة المنهي عنها بالنهي التنزيهي ومنافاة النهي التنزيهي للصحة انما يكون في العبادة دون المعاملة لأن المعاملة المكروهة صحيحة قطعا فالنهي التنزيهي خاص بالعبادات وحينئذ فالأولى أن يكون المراد من النهي النهي التحريمي فقط حتى يعم النزاع كلّا من العبادات والمعاملات . فيجاب عنه بان اختصاص عموم الملاك بالعبادة ( لا يوجب التخصيص ) أي تخصيص عنوان البحث ( به ) أي بالنهي التحريمي ( كما لا يخفى ) حيث يكفي في عموم ملاك البحث كون العبادات في ضمن جميع محتويات البحث ولا يمنع ذلك خروج المعاملات عن سعة دائرة هذا العموم ( كما لا وجه لتخصيصه ) أي لتخصيص النهي الواقع في عنوان المسألة ( بالنفسي ) وان كان ظاهر لفظ النهي فيه ( فيعم الغيري ) أيضا