ولا ينافي ذلك أن الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة انما تكون بينه وبين الحرمة ولو لم تكن مدلولة بالصيغة وعلى تقدير عدمها تكون منتفية بينهما لامكان أن يكون البحث معه في دلالة الصيغة بما تعم دلالتها بالالتزام
شرح
النهي فيكون هذا المفاد مدلولا للنهي اللفظي فتكون المسألة - على هذا - لفظية .
( و ) ان أشكل بأنه ( لا ) يمكن عدّ هذه المسألة بباب الألفاظ لأنه ( ينافي ذلك ) أي عدها بباب الألفاظ هو ( أن الملازمة على تقدير ثبوتها في العبادة انما تكون بينه ) اي بين الفساد ( وبين الحرمة ولو لم تكن ) الحرمة ( مدلولة بالصيغة ) بل استفيدت من اجماع أو ضرورة أو عقل ( وعلى تقدير عدمها ) أي عدم الملازمة ( تكون ) الدلالة على الفساد ( منتفية بينهما ) أي بين الفساد والحرمة والحاصل : أنه في المعاملات يوجد قول بعدم الملازمة بين الحرمة والفساد وانما النهي اللفظي يدل على الفساد وأما في العبادات فنظر العلماء إلى الملازمة بين الحرمة والفساد وان استفيدت الحرمة من غير اللفظ فكيف يمكن تخصيص المسألة بباب الالفاظ .
والجواب عنه : بأنه لا تنافي بين كون النزاع في العبادة من جهة الملازمة وبين عدّ المسألة لفظية وذلك ( لامكان أن يكون البحث معه ) أي مع هذا القائل بدلالته على الفساد في المعاملات مع انكار الملازمة المذكورة فيها ( في دلالة الصيغة ) أي صيغة النهي على الفساد ( بما تعم دلالتها بالالتزام ) فالنزاع في اللفظ وانه هل للفظ دلالة ولو التزامية ناشئة من الملازمة العقلية على الفساد أم لا وعلى هذا يكون مجمع الأقوال