إذا كان أصليا واما إذا كان تبعيا فهو وان كان خارجا عن محل البحث لما عرفت أنه في دلالة النهي والتبعي منه من مقولة المعنى إلا أنه داخل فيما هو ملاكه فان دلالته على الفساد على القول به فيما لم يكن للارشاد اليه
شرح
( إذا كان ) نهيا ( أصليا ) بان كان مدلولا للخطاب كما لو قال :
« لا تصلي في المسجد إذا رأيت النجاسة فيه » بحيث كان النهي غيريا مقدمة للإزالة الواجبة وانما قلنا بتعميم النهي للغيري لما تقدم من عموم الملاك وأنه هل ينافي النهي الغيري الصحة أم لا ( وأما إذا كان ) النهي الغيري ( تبعيا ) وهو الذي لا تكون الدلالة عليه مقصودة من اللفظ بل هو لازم للمراد باللزوم العقلي كما لو أمر بإزالة النجاسة وقلنا أن من مقدماته ترك الصلاة فتكون الصلاة منهيا عنها تبعا من باب مقدمية ترك الضد لفعل الضد الآخر ( فهو ) أي مثل هذا النهي ( وان كان خارجا عن محل البحث لما عرفت انه ) أي محل البحث انما هو ( في دلالة النهي ) نفسه على الفساد وهذه الدلالة من مقولة اللفظ ( والتبعي منه ) أي من النهي ( من مقولة المعنى ) المستفاد من حكم العقل فلا نهي هناك لفظا حتى يدل على الفساد ( إلا أنه ) أي النهي التبعي ( داخل فيما هو ملاكه ) أي داخل في ملاك البحث - لما تقدم - من أن ملاك البحث أنه هل ينافي النهي الصحة أم لا سواء كان النهي مستفادا من الدلالة اللفظية أو كان مستفادا من حكم العقل بسبب الملازمة العقلية باعتبار أن ترك الضد مقدمة لفعل ضده والذي يدل على دخول النهي التبعي ملاكا في البحث قوله :
( فان دلالته ) أي دلالة النهي ( على الفساد على القول به ) أي على القول بان النهي يدل على الفساد ( فيما لم يكن ) مسوقا ( للارشاد اليه ) أي إلى الفساد وأما إذا أحرز أن داعي النهي هو صرف الارشاد بسببه