هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4
« فصل » في أن النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا وليقدم أمور « الأول » أنه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة وأنه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما بما هو جهة البحث في الأخرى وان البحث في هذه المسألة في دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله على الفساد بخلاف تلك المسألة فان البحث فيها في أن تعدد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورد الاجتماع أم لا فصل في أن النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا مثلا لو قال المولى : « لا تصلى في النجس » فلو صلى فيه هل تكون صلاته باطلة أم لا ( وليقدم أمور ) مهمة قبل بيان المختار وهي الأمر ( الأول : انه قد عرفت في المسألة السابقة ) وهي مسألة جواز اجتماع الامر والنهي أو عدمه ( للفرق بينها وبين هذه المسألة ) أي مسألة اقتضاء النهي للفساد أم لا ( و ) للذي يدل على هذا للفرق ما تقدم من ( أنه ) أي مناط الفرق بين المسألتين هو أن تعدد المسألة بتعدد الجهة وما نحن فيه كذلك حيث ( لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما بما هو جهة للبحث في الأخرى و ) خلاصته ( ان للبحث في هذه المسألة في دلالة للنهي بوجه يأتي ) في المباحث الآتية ( تفصيله على الفساد بخلاف تلك المسألة ) وهي مسألة جواز الاجتماع أو عدمه ( فان للبحث فيها في أن تعدد الجهة ) والعنوان على معنون خارجي واحد هل ( يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي ) بحيث لا يلزم اجتماع الضدين ( في مورد الاجتماع ) بان تكون الجهتان على استقلالهما موضوعين للحكم من غير أن يسرى إلى معنون واحد ( أم لا ) يجدي بأن تكون الجهتان مرآتين لملاحظة المعنون فالحكم عليهما