تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كما أن قضية اطلاق صيغة الأمر هو الوجوب النفسي قلت : أولا : هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة ولا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا وإلا لما كان معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل
شرح
منه ان العلة المنحصرة لوجوب الاكرام هي المجيء إذ لو كان غير المجىء علة أخرى توجب الإكرام لبيّنها المولى بان قال مثلا : « أو أكرمك » ( كما ) تقدم من ( أن قضية اطلاق صيغة الأمر ) بمقدمات الحكمة ( هو الوجوب النفسي ) العيني التعييني فان الآمر لو أراد غير ذلك من الوجوب الغيري أو التخييري أو الكفائي لزم عليه البيان ، وبالنتيجة : أن اطلاق التعليق وعدم تقييده بوجوب الشئ في ظرف وجود العلة الأخرى يوجب المفهوم : ( قلت ) قياس ما نحن فيه على مسألة اطلاق صيغة الأمر قياس مع الفارق ( أولا ) أن ( هذا ) التمسك بالاطلاق انما يصح ( فيما ) لو ( تمت هناك مقدمات الحكمة ولا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا ) فان التعليق هو مفاد أداة الشرط ، ومن المعلوم أن المعنى الحرفي لا يصح أن يتصف بالاطلاق والتقييد لأنهما انما يتصوران فيما يمكن لحاظه وهو المعنى الاستقلالي دون المعنى الحرفي الآلي لأن لحاظه موجب لانقلابه إلى المعنى الاسمي وهو خلاف الفرض من كونه معنى حرفيا وبالنتيجة : أن مقدمات الحكمة انما تجري في مورد قابل لانعقاد الاطلاق أو التقييد ولا يكاد ينعقد الاطلاق في مفاد الحروف كمفاد أدوات الشرط ( وإلّا ) أي لو تمت مقدمات الحكمة حتى في مفاد الحروف بان صار قابلا لوصفه بالاطلاق والتقييد ( لما كان ) التعليق المستفاد من أداة الشرط ( معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل ) وهو خلاف الفرض لأن أدوات الشرط