ضرورة أنه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثر وحده وقضية اطلاقه أنه يؤثر كذلك مطلقا وفيه : أنه لا يكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلا أنه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه فتلخص بما ذكرناه أنه لم ينهض دليل على وضع مثل « إن » على تلك الخصوصية
شرح
« ان جاءك زبد فأكرمه » تأثير مجيء زيد وحده في وجوب الاكرام مطلقا وهذا الاطلاق يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ( ضرورة أنه لو قارنه أو سبقه ) المؤثر ( الآخر ) غير المذكور في القضية الشرطية - كطلب العلم مثلا أو كونه شاعرا ( لما أثر ) هذا الشرط المذكور وهو المجيء ( وحده ) في وجوب الاكرام بل تشاركا في صورة المقارنة وكان المؤثر هو الأول في صورة السبق ( و ) هذا خلاف مقتضى ( قضية اطلاقه ) أي اطلاق الشرط إذ المجىء بمقتضى اطلاق قوله : « ان جاءك زيد فأكرمه » ( أنه ) أي الشرط المذكور ( يؤثر ) في الجزاء ( كذلك ) أي وحده ( مطلقا ) سواء قارنه آخر أو سبقه أم لا .
( وفيه ) أي في هذا المستمسك ( أنه لا يكاد تنكر الدلالة على ) ثبوت ( المفهوم ) والانتفاء عند الانتفاء ( مع اطلاقه ) أي اطلاق الشرط الموجود ( كذلك ) أي بما يعطيه أنه شرط منحصر ( إلا أنه ) أي الاطلاق المزبور ( من المعلوم ندرة تحققه ) في الوجود ( لو لم نقل بعدم انفاقه ) أصلا فإنه من باب الفرض الذي لا قيمة له من ناحية الواقعيات لأن غالب المتكلمين بالجملة الشرطية في مقام تأثير الشرط في الجزاء وليس في نظرهم لحاظ أمر آخر أصلا فلا يخطر ببالهم المقارنة بين هذا الشرط وأمر آخر .
( فتلخص بما ذكرناه ) من أول البحث إلى هنا ( أنه لم ينهض دليل على وضع مثل ) كلمة ( إن ) الشرطية ( على تلك الخصوصية )