تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة فان الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بدّ منه في تأثير العلة في معلولها آكد وأقوى ، ان قلت : نعم ولكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة
شرح
( هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما ) اي بين العلة المنحصرة ومعلولها ( أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة فان الانحصار ) في العلة ( لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة ) التامة ( في معلولها آكد وأقوى ) من الربط الذي بين العلة غير المنحصرة وبين معلولها لأن سنخ الربط الخاص في العلل التامة واحد منحصرة كانت أم غير منحصرة فان المنحصر لا يزيد على غيره من العلل التامة الغير المنحصرة في التأثير الطبيعي بل عين ما تؤثره العلة الغير المنحصرة تؤثره المنحصرة وبالعكس بلا تفاوت بينهما نعم غاية الفرق بين المنحصرة وغيرها هو كون المنحصرة لا تزول عن مكانها وغير المنحصرة يستبدل بغيرها وهذا المعنى لا ربط له بالتأثير لا قوة ولا ضعفا : ( ان قلت : نعم ) ما قلته من أن العلاقة اللزومية لا تقتضي الانصراف إلى الأكمل وأن الأكمل من العلل التامة لا يوجب كماله الذي فيه قوة في التأثير أكثر مما يوجبه غير الأكمل بعد فرض أن كلا منهما تام العلية وهذا إشارة إلى الدليل الثالث للقائل بالمفهوم ( ولكنه ) أي المفهوم ( قضية الاطلاق ) أي اطلاق كلمة التعليق ( بمقدمات الحكمة ) بمعنى إذا كان المولى في مقام البيان واتي بالتعليق مطلقا نستكشف منه انحصار التعليق به إذ لو كان في البين تعليق آخر كان على المتكلم بيانه فلو قال المتكلم مثلا « إن جاءك زيد فأكرمه » يفهم