تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فيكون الاطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه وهذا بخلاف اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ، ضرورة أن كل واحد من انحاء اللزوم والترتب محتاج في تعيّنه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى . ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب أنه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده
شرح
بحيث يجب اكرامه إذا وجب اكرام عمرو مثلا فاللازم الحمل على الاطلاق وانه واجب مطلقا على كل حال وتقدير وحينئذ ( فيكون الاطلاق في الصيغة مع ) تمامية ( مقدمات الحكمة محمولا عليه ) اي على النفسي . ( وهذا بخلاف ) مطلق ( اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ) كما في المقام لأن الاطلاق ليس قالبا لكون العلة منحصرة حتى يحمل الاطلاق عليه ( ضرورة أن كل واحد من انحاء اللزوم والترتب ) على نحو العلة المنحصرة والترتب على نحو العلة غير المنحصرة ( محتاج في تعيّنه إلى القرينة ) الدالة على أن هذا اللزوم والترتب بنحو العلة المنحصرة أو غير المنحصرة ( مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى ) وبالنتيجة : ان الظاهر من الجملة الشرطية هو مطلق اللزوم والترتب أعم من كونه على نحو العلة غير المنحصرة أو العلة المنحصرة فلا يكون الاطلاق قالبا الا للجامع بينهما فكل منهما يحتاج إلى القرينة . ( ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على ) ثبوت ( المفهوم ) للقضايا الشرطية ( باطلاق الشرط ) وهو مدخول أداة التعليق ( بتقريب أنه ) أي الشرط المذكور في القضية الشرطية ( لو لم يكن ) تأثيره في الجزاء فعلا ( بمنحصر ) فيه ( يلزم ) على المتكلم في مقام البيان ( تقييده ) بأنه ليس هو المؤثر وحده بالفعل في الجزاء فان مقتضى اطلاق قول المولى :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 64 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي