تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم وعدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم وأما دعوى الدلالة بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل افرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ففاسدة جدا لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل لا سيّما مع كثرة الاستعمال في غيره كما لا يكاد يخفى »
شرح
يروم محكوميتهم بالمفاهيم أنها لا الزام فيها إذ لا ثبوت لها إلا بمجرد الادعاء وهو وحده غير كاف واحتمال ثبوته غير واف ( وصحة الجواب ) لمن يجيب ( بأنه ) اي طرفه ( لم يكن لكلامه مفهوم ) حتى أكون مؤاخذا به وصرف احتماله لا يكفى في المؤاخذة ( وعدم صحته ) أي في حال أن عدم صحة الجواب المزبور من المجيب المذكور ( لو كان له ) أي لكلام طرفه ( ظهور فيه ) أي في المفهوم ( معلوم ) لكل أحد وهو خبر لقوله : « وعدم صحته » اي أن المنطوق إذا كان ظاهرا باستتباع المفهوم فعدم صحة جواب من يجيب بأنه غير مستتبع له معلوم وانه بجوابه خاطئ قطعا كما لا يخفى ( وأما دعوى الدلالة ) للجملة الشرطية على المفهوم وهو الانتفاء عند الانتفاء وهذا الدليل الثاني للقائل بالمفهوم ( بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل افرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ففاسدة جدا لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل ) وانما الموجب له هو انس الذهن به من جهة كثرة الاستعمال ( لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره ) اي في غير الأكمل لكثرته فيه ( كما لا يكاد يخفى ) ما ذكرناه على المتأمل .