تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بل في مطلق اللزوم بعيدة عهدتها على مدعيها كيف ولا يرى في استعمالها فيهما عناية ورعاية علاقة بل انما تكون ارادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر في موارد الاستعمالات وفي عدم الالزام والاخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات
شرح
المحل ( بل ) أن الجملة الشرطية كثيرا ما تستعمل ( في مطلق اللزوم ) ولو لم يكن بنحو العلية بل ولا بنحو الترتب بشهادة الوجدان على ذلك ( بعيدة ) خبر قوله : « ودعوى » ( عهدتها على مدعيها ) وحينئذ فيلزم المدعي اما الجواب عن هذه الموارد وأما رفع اليد عن الدعوى و ( كيف ) يمكن دعوى التبادر المستلزمة لكون الاستعمال في غيره مجازا ( و ) الحال أنه ( لا يرى ) بالبناء للمجهول أي في حال أنه لا يرى ( في استعمالها ) أي استعمال الجملة الشرطية ( فيهما ) اي في مطلق اللزوم أو الترتب على العلة الغير المنحصرة ( عناية ورعاية علاقة ) المجاز ( بل انما تكون ارادته ) اي إرادة كل واحد منهما ( كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية ) وهذا مما يكشف عن عدم كون الجملة الشرطية حقيقة فيه فقط ( كما يظهر ) ما قلناه وهو كون الاستعمال في الجميع على حد سواء وانه على نحو الحقيقة ( على من أمعن النظر واجال البصر في ) جملة ( موارد الاستعمالات ) للقضايا الشرطية الفاقدة للقرائن الخاصة ( و ) كما يظهر على من أمعن النظر ( في عدم الالزام ) أي عدم الزام من تكلم بالجملة الشرطية على القصد ( والأخذ بالمفهوم ) بان يقال للمتكلم بالجملة الشرطية بأنك اعترفت بالمطلب الفلاني مفهوما ( في مقام المخاصمات والاحتجاجات ) الواقعة بين المتخاصمين حيث لا يؤخذ بمفاهيم القضايا فان أطراف المخاصمة والاحتجاج طالما ندّدوا ؟ ؟ ؟ بمن