لكن منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية في غاية السقوط لانسباق اللزوم منها قطعا واما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها
شرح
بالسراج أو النار ونحوهما هذا و ( لكن منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية ) في جميع القضايا الشرطية على الاطلاق كما هو مفاد المنع على الجهة الأولى ( في غاية السقوط ) وذلك ( لانسباق اللزوم منها ) أي من القضية الشرطية ( قطعا ) بمجرد سماعها وعدم استعمال القضية الشرطية في الاتفاقيات بحسب القرينة الخارجية فلو قال المولى : « إذا جاءك زيد فأكرمه » فهم منه التلازم بين وجوب الاكرام والمجيء ما لم تكن قرينة على الخلاف :
( وأما ) ما ذكر من الوجوه الثلاثة للمنع وهي : ( المنع عن أنه ) أي اللزوم ( بنحو الترتب ) أو المنع عن كون الترتب ( على ) نحو الترتب على ( العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ) حيث لا دلالة للجملة الشرطية إلا على الملازمة وهذا لا يقتضي أن يكون بنحو العلية فضلا عن الانحصار فيها فان مراتب اللزوم كثيرة جدا إذ ربما تكون الملازمة من جهة كونهما معلولين لعلة ثالثة ( ودعوى تبادر اللزوم ) من الجملة الشرطية وهذا الدليل الأول للقائل بالمفهوم ( والترتب ) أي ترتب الجزاء على الشرط ( بنحو الترتب على العلة المنحصرة ) حتى تكون القضية الشرطية مفيدة للمفهوم ( مع ) فرض ( كثرة ) ما نجده من ( استعمالها ) أي استعمال الجملة الشرطية ( في الترتب على نحو الترتب على ) العلة ( الغير المنحصرة منها ) أي من العلل كما تقدم من مثال طلوع الشمس وإضاءة