عند الثبوت ولو من باب الانفاق أو منع دلالتها على الترتب أو على نحو الترتب على العلة أو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العليّة
شرح
( عند الثبوت ) أي ثبوت الشرط ( ولو من باب الاتفاق ) لا من باب الاستلزام كقولنا : « ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق » فان التلازم بين المقدم والتالي من باب الانفاق لا من باب العلية بينهما وعلى ذلك فلا يلزم الانتفاء عند الانتفاء .
الثانية : ( أو منع دلالتها على الترتب ) بمعنى لا نسلم ترتب الجزاء على الشرط - وان سلمنا الملازمة بينهما - بل الجملة الشرطية انما تدل على عدم الانفكاك بينهما إذ من الممكن ان يكونا موجودين في عرض واحد نحو :
« ان كان الخمر حراما كان بيعها باطلا » مع أن كلا منهما معلول للاسكار فيها متلازمان متقارنان لا أن أحدهما سابق والآخر لاحق ولو في الرتبة .
الثالثة : ( أو ) تسليم الدلالة على الترتب ومنع كونه ( على نحو الترتب على العلة ) بمعنى ترتب المعلوم وهو الجزاء على العلة وهو الشرط بان يكون الشرط علة للجزاء بل نقول : على نحو ترتب الشيء على مقتضيه والمقتضي ليس بعلة تامة إذ قد يكون للشيء مقتضيات متعددة تتبادل عليه ويترتب على كل واحد منها . وبالنتيجة : أن الترتب على العلة الناقصة يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ولا يستلزم الثبوت عند الثبوت .
الرابعة : ( أو ) منع دلالتها على ترتب الجزاء على الشرط نحو الترتب على ( العلة المنحصرة ) وهذا ( بعد تسليم ) ما تقدم من الأمور الثلاثة وهي ( اللزوم ) أو الترتب ( أو العلية ) حيث يمكن أن يكون لشيء واحد علل تامة متبادلة نحو : « إذا طلعت الشمس كان المحل مضيئا » فإنه لا يدل على عدم إضاءة المحل عند عدم طلوع الشمس لاحتمال كونه مضيئا