تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام انما الاشكال والخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامة بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم تقم على خلافه قرينة من حال أو مقال فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة واما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة فان له منع دلالتها على اللزوم بل على مجرد الثبوت
شرح
( وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام ) وهذا مما لا اشكال فيه ولا خلاف ( انما الاشكال والخلاف ) فيما بينهم ( في أنه ) أي استتباع المنطوق للمفهوم ( بالوضع أو بقرينة عامة ) وهي مقدمات الحكمة ( بحيث لا بد من الحمل عليه ) اي على المفهوم ( لو لم تقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ) توجب عدم استتباع المنطوق للمفهوم وحينئذ ( فلا بد للقائل بالدلالة ) على الانتفاء عند الانتفاء مطلقا الا ما خرج بالقرينة الخاصة ( من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ) وهما الوضع أو القرينة العامة ( على ) وجود ( تلك الخصوصية ) في لفظ المنطوق ( المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ) بحيث لو انتفت العلة انتفى المعلول لفرض انحصارها كي يثبت مدعاه وهو الانتفاء عند الانتفاء ( واما القائل بعدم الدلالة ) إلا مع القرينة عليها ( ففي فسحة ) عن إقامة الدليل على العدم ( فان له ) في مقابل المثبت للدلالة على الاطلاق منع الدلالة من جهات عديدة - . الأولى : ( منع دلالتها ) أي منع دلالة القضية الشرطية ( على اللزوم ) في قضايا المفهوم بان لا يكون انتفاء الشرط مستلزما لانتفاء الجزاء ( بل ) أن الجملة الشرطية انما تدل ( على مجرد الثبوت ) أي ثبوت الجزاء