قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام فلا يهمنا التصدي لذلك كما لا يهمنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة وان كان بصفات المدلول أشبه وتوصيف الدلالة أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق وقد انقدح من ذلك ان النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه
شرح
مما ذكرناه ( قد انقدح ) وظهر ( حال غير هذا التفسير ) المنسوب للعضدي ( مما ذكر في المقام ) كما في تقريرات الأنصاري وغيره ( فلا يهمنا التصدي لذلك ) أي لغير هذا التفسير من سائر التفاسير بعد أن عرفت أن التفاسير المذكورة هي تفاسير لفظية لتقريب المعنى إلى الذهن كتفسير « سعدانة » بأنها نيت فهذا تعريف لفظي شارح للاسم فقط وليس بحقيقي ( كما ) سبق من أنه ( لا يهمنا بيان ) للنقض والابرام في تعريف العضدي و ( أنه ) أي وصف المفهوم هل هو ( من صفات المدلول ) للكلام اللفظي أو الذي انجر اليه لأن المفهوم حكم ملازم لخصوصية المعنى فلا بد وان يكون صفة للمعنى والمدلول ( أو ) أنه من صفات نفس ( الدلالة ) حيث لا يتصف به المعنى من حيث هو وانما يتصف به بلحاظ الدلالة بمعنى أن الدلالة لو كانت تابعة سميت مفهوما فلا يهمنا التعرض للنزاع هنا تفصيلا ( وان كانت بصفات المدلول أشبه ) لأن ما تقع عليه الدلالة وهو الحكم ان كان مستفادا من اللفظ عبّر عنه بالمنطوق وان كان مستفادا بالاستتباع عبّر عنه بالمفهوم فالحكم هو المدلول لا الدلالة ( وتوصيف الدلالة ) بالمفهوم أو المنطوق ( أحيانا ) حيث قالوا : بأن الدلالة المنطوقية أقوى من الدلالة المفهومية ( كان من باب التوصيف بحال المتعلق ) وهو المدلول يعنى الدلالة التي مدلولها منطوقي أو مفهومي ( وقد انقدح من ذلك ) البيان في معنى المفهوم ( ان النزاع ) بين الاعلام ( في ثبوت المفهوم وعدمه ) أي وعدم ثبوته