تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإرادة العموم البدلي لا تناسب المقام ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أي بيع كان مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ولا يصح قياسه على ما إذا أخذ في متعلق الأمر فان العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن ارادته
شرح
والاجمال ( وإرادة العموم البدلي ) حتى يكون بمعنى حلية فردد مردد من البيع نظير « جئني برجل » ( لا تناسب المقام ) الذي هو مقام الامتنان على المكلفين القاضي بالتعميم من ناحية ومن ناحية ثانية ان التبعيض في واجد الملاك قبيح لا يصدر من الحكيم فالبيوع المتساوية الملاك اما أن تحل جميعها أو تحرم جميعها ( و ) من هنا ظهر أنه ( لا مجال لاحتمال إرادة بيع ) من البيوع ( اختاره المكلف أي بيع كان ) فيكون الذي اختاره هو الحلال لا ما سواه فان اختيار المكلف لفرد من افراد البيوع المتساوية في واجدية الملاك لا يعطيه مزية بها يكون حلالا وما سواه يكون غير حلال ( مع أنها ) أي إرادة بيع أختاره المكلف ( تحتاج ) من المتكلم ( إلى نصب دلالة ) وقرينة أخرى غير مقدمات الحكمة ( عليها ) أي على هذه الإرادة فإنه ( لا يكاد يفهم ) هذا المعنى ( بدونها ) اي بدون القرينة ( من ) مجرد ( الاطلاق ) فتعين إرادة الاستيعاب لئلا يلزم اللغو ( ولا يصح قياسه ) اي قياس المطلق للواقع عقيب غير الأمر كمثل « أحل اللّه البيع » ( على ما إذا اخذ ) المطلق ( في متعلق الأمر ) نحو : « جئني برجل » وانما لا يصح القياس المزبور ( فان العموم الاستيعابي ) فيما إذا وقع عقيب الامر ( لا يكاد يمكن ارادته ) لعدم قدرة المكلف على اتيان جميع افراد الطبيعة ، ولا يخفي ان هذا الفرض انما يصح فيما لو كانت افراد الطبيعة كثيرة جدا كمثل الرجل واما لو انحصرت في عدد قليل جاز ذلك كما لو قال : « جئني بمجتهد » مع