كآية السرقة ومثل « حرمت عليكم أمهاتكم » و « أحلت لكم بهيمة الأنعام » مما أضيف التحريم أو التحليل إلى الأعيان ومثل « لا صلاة إلا بطهور » ولا يذهب عليك أن اثبات الاجمال أو البيان لا يكاد يكون بالبرهان لما عرفت من أن ملاكهما أن يكون للكلام ظهور ويكون قالبا لمعنى
شرح
( كآية السرقة ) وهي قوله تعالى :« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »بالنسبة إلى القطع المتعلق بالأيدي ، فقد ذهب السيد المرتضى ( ره ) وجماعة من العامة على أنها مجملة باعتبار اليد لاحتمال أن يكون المراد القطع من الأشاجع أو من الزند أو من المرفق أو من المنكب ، وذهب صاحب المعالم وجماعة آخرون إلى عدم اجمالها ( ومثل ) قوله تعالى :( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ )مما اسند فيه التحريم إلى العين ومن حقه أن يسند إلى الفعل ( و ) مثل قوله تعالى :( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ )مما اسند فيه التحليل كذلك إلى الأعيان ومن حقه أن يسند إلى فعل المكلف ولذلك قال المصنف ( ره ) : ( مما أضيف التحريم أو التحليل ) فيه ( إلى الأعيان ) لا الافعال ومن حقه أن يقال : حرم عليكم التزويج بأمهاتكم وأحل لكم اكل بهيمة الأنعام ( ومثل لا صلاة إلا بطهور ) و « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » ونحوهما مما ينفى فيه الفعل مطلقا ، فقال بعض :
باجماله لعدم معلومية أن المراد من النفي هو نفي الصحة أو الكمال ، وذهب آخرون إلى عدم الاجمال لظهور النفي في نفي الحقيقة ( ولا يذهب عليك أن اثبات ) وصفي ( الاجمال أو البيان ) في شئ للطرف المقابل ( لا يكاد يكون بالبرهان ) وسوق الأدلة ( لما عرفت من أن ملاكهما ) ليس مما يثبت بالبرهان بل ملاك الأول أن لا يكون للكلام ظهور وهو امر عرفي وملاك الثاني ( أن يكون للكلام ) في نفسه ( ظهور ويكون قالبا ) عند أهل العرف ( لمعنى ) خاص بحيث يظهر منه ذلك المعنى