تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة إلّا انها منافية للحكمة وكون المطلق بصدد البيان « فصل » في المجمل والمبين والظاهر أن المراد من المبين - في موارد اطلاقه - الكلام الذي له ظاهر ويكون بحسب متفاهم العرف غالبا لخصوص معنى
شرح
فرض انحصار المجتهدين ( وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة ) بان يراد بالرجل في « جئنى برجل » البعض المعين إذ لا مانع منها في حد ذاتها ( إلّا انها ) أي هذه الإرادة بدون نصب قرينة عليها ( منافية للحكمة و ) ل ( كون المطلق بصدد البيان ) فهذا الفارق مما يوجب عدم صحة قياس نحو : « أحل اللّه البيع » على نحو « جئني برجل » حيث يدور امر الرجل بين العموم الاستيعابي المتعذر ؟ ؟ ؟ وبين إرادة قسم خاص المنافية للحكمة وبين العموم البدلي وحيث لا محذور فيه وجب المصير اليه بخلاف نحو « أحل اللّه البيع » فان العموم الاستيعابي فيه ممكن كما لا يخفى واللّه تعالى ولي التوفيق .

فصل في المجمل والمبين والظاهر

كما هو المتبادر إلى الذهن من هذين اللفظين ( ان المراد من ) لفظ البين و ( المبين في موارد اطلاقه ) من أهل اللسان هو ( الكلام ) أو الكلمة ( الذي له ظاهر ) منعقد له بحيث لا يتأمل السامع العارف بتراكيب اللغة ومفرداتها في فهم مساقه وما هو حقيق لان يراد به ( ويكون ) الكلام المزبور ( بحسب متفاهم العرف ) من أهل اللسان ( غالبا لخصوص معنى ) اي لمعنى مخصوص بحيث إذا اطلق بدر إلى الذهن معنى واحد للتلازم ذهنا بين هذا اللفظ وهذا المعنى الموجب لتذكر أحدهما عند تذكر الآخر