تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب التعييني للعيني النفسي فان إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشياع فيه فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان كما أنها قد تقتضي العموم الاستيعابي كما في :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
إذا إرادة البيع مهملا أو مجملا تنافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان
شرح
النوع الخاص مثل « قم » و « اقعد » ( نقتضي أن يكون المراد ) نوعا خاصا منه وهو ( خصوص الوجوب التعييني ) قبال التخييري نحو « أطعم » أو « صم » أو « اكس » ( العيني ) قبال الكفائي نحو : « غسّل الميت أنت لو زيد أو عمرو » ( النفسي ) قبال الغيري نحو : « إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم » الآية المقيد لكون الوضوء واجبا غيريا ( فان إرادة غيره ) من التخييري أو الكفائي أو الغيري ( تحتاج إلى مزيد بيان ) ففي الأول : يحتاج إلى عدل للواجب ، وفي الثاني : إلى عدل للفاعل وفي الثالث : إلى بيان ذي المقدمة وحيث لم يبين انكشف عدمها وعلى هذا فالمراد بالحكمة في صيغة الامر هو هذا المعنى ( ولا معنى لإرادة الشياع ) والسريان ( فيه ) حينئذ لو تمت مقدمات الحكمة ( فلا محيص ) إذن ( عن الحمل ) أي حمل اطلاق الصيغة ( عليه ) أي على خصوص الوجوب التعييني العيني النفسي ( فيما إذا كان ) المتكلم ( بصدد البيان كما انها ) أي مقدمات الحكمة ( قد تقتضي العموم الاستيعابي ) في المطلق ( كما في ) مثل ( أحل اللّه البيع وحرم الربوا ) فإنه يدل على حلية جميع أنواع البيوع وحرمة جميع أنواع الربوا ( إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا ينافي ما هو المفروض ) في البحث ( من كونه ) اى كون المتكلم ( بصدد البيان ) لا الاهمال