تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
« تبصرة » لا تخلو من تذكرة وهي أن قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات فإنها تارة يكون حملها على العموم البدلي وأخرى على العموم الاستيعابي وثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والأحكام كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام فالحكمة في اطلاق صيغة الأمر
شرح

تبصرة

( لا تخلوا من تذكره وهي ) أي التبصرة بما حاصلها ( ان قضية ) أي ما تقتضيه ( مقدمات الحكمة في ) باب ( المطلقات ) من أن المنظور بها ما هو وما ذا يلزم أن يكون ؟ ؟ ؟ فان تلك المطلقات ليست على نحو واحد بل ( تختلف بحسب اختلاف المقامات فإنها ) أي مقدمات الحكمة ( تارة ) تقتضي أن ( يكون حملها ) أي المطلقات ( على العموم البدلي ) بمعنى حصة من الطبيعة قابلة الانطباق على كل فرد من افرادها مثل « جئني برجل » ( وأخرى ) تقتضي مقدمات الحكمة حمل المطلق ( على العموم الاستيعابي ) اي الاستغراق والشمول لكل فرد من افراد الطبيعة كقوله تعالى« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »( وثالثة ) تقتضي حمل المطلق ( على نوع خاص ) لا بدلي ولا استغراقي ( مما ينطبق ) المطلق ( عليه ) وهذا الاختلاف انما يكون ( حسب اقتضاء خصوص المقام ) الوارد فيه لفظ المطلق ( و ) حسب ( اختلاف الآثار والأحكام ) التي يراد حملها على المطلق الوارد ( كما هو الحال في سائر القرائن ) الحالية أو المقابلة ( بلا كلام ) فإنها تختلف حسب اختلاف المقامات ( فالحكمة في اطلاق صيغة الأمر ) وهو القسم الثالث الذي هو