تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه كما هو ليس ببعيد ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد بخلاف العكس بالغاء القيد وحمله على أنه غالبي أو على وجه آخر فإنه على خلاف المتعارف
شرح
( فلا بد ) حينئذ ( من التقييد ) والقول بان البيع باللفظ العربي سبب فقط لا البيع على اطلاقه ( لو كان ظهور دليله ) أي دليل الخاص المقيد ( في دخل القيد ) في سببية البيع الخاص فقط ( أقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه ) أي في دخل المطلق ( كما هو ) أي هذا الظهور ( ليس ببعيد ضرورة تعارف ذكر المطلق ) في لسان أهل المحاورة ( وإرادة المقيد ) منه ولو بدال آخر ( بخلاف العكس ) وهو ذكر المقيد وإرادة المطلق منه ( بالغاء القيد ) الوارد فيه ( وحمله ) أي حمل القيد ( على أنه غالبي ) بيان لإلغاء القيد بمعنى أن المطلق يراد به الاطلاق وانما المقيد محمول على كون القيد غالبيا أي ورد مورد الغالب فهو من قبيل قوله تعالى :« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »بان يكون البيع باللفظ العربي مثلا أكثر من غيره وقوعا في الخارج لتعارف الناس إياه فإضافة قيد اللفظ العربي لمطلق البيع الذي هو سبب من باب مراعاة غالبية حصوله في الخارج لا من باب دخله في سببية الملكية ( أو ) أنه جيء بالقيد مع أن المقصود هو المطلق ( على وجه آخر ) وهو أن سببية المقيد أقوى وأحسن في نظر المولى من سببية المطلق وان اشتركا في مطلق السببية ( فإنه ) أي الغاء القيد بأحد الوجهين ( على خلاف المتعارف ) بين أهل اللسان فلا يصار اليه