تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فليتدبر « تنبيه » لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في بيان الحكم التكليفي وفي بيان الحكم الوضعي فإذا ورد مثلا ان البيع سبب وان البيع الكذائي سبب وعلم أن مراده اما البيع على اطلاقه أو البيع الخاص
شرح
وحاصل مراد المصنف أنه إذا احرز وحدة التكليف - سواء كان الاحراز حاصلا من اجماع أو غيره كان اللازم حمل المطلق على المقيد إذ مع وحدة التكليف يقع التنافي بين المطلق والمقيد لأن دليل المقيد يقول بعدم كفاية المطلق ودليل المطلق بقول بكفايته وحينئذ يلزم أحد الأمرين لا محالة اما حمل المقيد على الاستحباب في الواجب والكراهة في الحرام أو حمل المطلق على المقيد فيقدم الثاني على الأول كما مرّ تفصيله ( فليتدبر ) فيما أوضحناه

تنبيه

( لا فرق فيما ذكر من الحمل ) للمطلق على المقيد ( في المتنافيين ) منهما ( بين كونهما ) أي المطلق والمقيد واردين ( في بيان الحكم التكليفي ) كما تقدم من مثال العتق ( وفي بيان الحكم الوضعي ) كالسببية والمانعية والجزئية والشرطية ونحوها ( فإذا ورد مثلا ) في بيان الحكم الوضعي ( أن البيع سبب ) للملكية ( و ) ورد أيضا ( أن البيع الكذائي ) كالبيع باللفظ العربي مثلا ( سبب ) للملكية ( وعلم ) من دليل خارج كون الدليلين في مقام بيان سبب واحد و ( أن مراده ) أي مراد المتكلم من عبارتيه المتقدمتين شيء واحد لا شيئان حتى لا يكون بينهما تناف بل احرز أن مراده ( اما البيع على اطلاقه ) سبب ( أو ) أن السبب هو ( البيع الخاص ) وهو البيع باللفظ للعربي