وكان عدم رفع اليد عن دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيد وحمله على تأكد استحبابه من التسامح فيها ، ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين والمنفيين بعد فرض كونهما متنافيين كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتحاد التكليف من وحدة السبب وغيره من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر
شرح
هو البلوغ ولا ريب في صدق بلوغ المطلق ولو بعد ورود المقيد ( وكان عدم رفع اليد عن دليل استحباب المطلق ) حتى ( بعد مجىء دليل المقيد وحمله ) أي حمل دليل المقيد ( على تأكد استحبابه من التسامح فيها ) متعلق بقوله : « وكان عدم رفع اليد » الخ
( ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت ) الحال ( فيما ذكرنا ) من حمل المطلق على المقيد ( بين ) المطلق والمقيد ( المثبتين ) مثل « اعتق رقبة » و « اعتق رقبة مؤمنة » ( و ) بين المطلق والمقيد ( المنفيين ) مثل « لا تعتق رقبة » و « لا تعتق رقبة كافرة » ( بعد فرض كونهما ) أي المطلق والمقيد ( متنافيين ) والعلم بوحدة التكليف بينهما ( كما لا يتفاوتان ) أي المطلق والمقيد ( في استظهار التنافي بينهما ) الموجب لحمل المطلق منهما على المقيد كون التنافي المفروض آتيا ( من استظهار اتحاد التكليف ) فيهما الناشئ ( من وحدة السبب ) الذي أوجد التكليف المزبور وهو متعلق بقوله : « اتحاد التكليف » ( و ) كونه آتيا من طريق ( غيره ) أي غير اتحاد التكليف أعم ( من ) أن يكون هذا الغير ( قرينة حال أو مقال ) تحكم بالتنافي بينهما هذا كله ( حسبما يقتضيه النظر ) وهذا تعريض بمن اعتبر اتحاد الموجب في عنوان البحث كالمعالم والمحقق القمي ( ره )