تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وربما يشكل بأنه يقتضي التقييد في باب المستحبات مع أن بناء المشهور على حمل الأمر بالمقيد فيها على تأكد الاستحباب اللهم إلا أن يكون الغالب في هذا الباب هو تفاوت الافراد بحسب مراتب المحبوبية فتأمل أو انه كان بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات
شرح
( وربما يشكل ) على ما ذكرناه من التوفيق بحمل المطلق على المقيّد ( بأنه ) كان الوجه اقوائية ظهور الصيغة في التعيين من ظهور المطلق في الاطلاق وهذا الوجه بعينه ( يقتضي التقييد في باب المستحبات ) أيضا فلو ورد : « زر الحسين عليه السلام » وورد « زر الحسين عليه السلام ليلة الجمعة » كان اللازم القول باستحباب زيارة الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة فقط ( مع أن بناء المشهور ) بل لا خلاف فيه ( على ) ابقاء المطلق على اطلاقه و ( حمل الامر بالمقيد فيها ) أي في المستحبات ( على تأكد الاستحباب ) فيكون كل من المطلق والمقيد مستحبا إلا أن المقيد آكد استحبابا من المطلق . ( اللهم إلا أن ) يقال في دفع هذا الاشكال : بوجود الصارف عن الحمل على طبق الظهور الأقوى الكائن للمقيد لأنه ( يكون الغالب في هذا الباب ) أي باب المستحبات ( هو تفاوت الافراد ) المستحبة ( بحسب مراتب المحبوبية ) فتكون الغلبة قرينة على إرادة التأكد من القيود وليس في باب الواجبات مثل هذه القرينة للنوعية ( فتأمل ) يمكن أن يكون إشارة - كما قيل - إلى أن الواجبات أيضا كذلك إذ قلما يتفق واجب لم تكن لافراده تفاوت ( أو ) نقول : بوجود فرق آخر بين الواجبات والمستحبات وهو ( انه ) أي عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات ( كان بملاحظة التسامح في أدلة المستحبات ) فان موضوع حديث : « من بلغه ثواب على عمل » الخ
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 286 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي