تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
« فأعتق رقبة » و « لا نعتق رقبة كافرة » فلا اشكال في التقييد وأن كانا متوافقين فالمشهور فيهما الحمل والتقييد وقد استدل : بأنه جمع بين الدليلين وهو أولى ، وقد أورد عليه بامكان الجمع على وجه آخر مثل حمل الأمر في المقيد على الاستحباب وأورد عليه
شرح
( اعتق رقبة و ) أن ظاهرت ف ( لا تعتق رقبة كافرة فلا اشكال في التقييد ) للفهم العرفي المستند ظاهرا إلى أن العمل بالمقيد لا يوجب طرح المطلق بل انما يوجب تضييق دائرته بخلاف العكس فان العمل بالمطلق مما يوجب رفع اليد عن المقيد رأسا ( وان كانا متوافقين ) كما سبق مثاله وهو قوله : « ان أفطرت فاعتق رقبة » و « ان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة » ( فالمشهور فيهما ) أي في المطلق والمقيد المتوافقين ( الحمل ) اي حمل المطلق على المقيد ( والتقييد ) اي تقييد المطلق بالمقيد فلو اعتق عبدا غير مؤمن لم يكف ( وقد استدل ) لحمل المطلق على المقيد في صورة التوافق ( بأنه ) اي تقييد المطلق بالمقيد ( جمع بين الدليلين ) وهما المطلق والمقيد فان المعتق للرقبة المؤمنة يقال في حقه أنه اعتق رقبة وأنها مؤمنة بخلاف ما لو اعتق رقبة كافرة فان فيه طرحا للمقيد ( وهو ) أي الجمع بين الدليلين ( أولى ) من طرح أحدهما والاخذ بالآخر كما نقل ذلك الشيخ الأنصاري في باب التعادل والتراجيح ( وقد أورد عليه ) أي على هذا الدليل ( بامكان الجمع ) بين المطلق والمقيد ( على وجه آخر ) غير ما استدل به المشهور وذلك ( مثل حمل الامر في المقيد على الاستحباب ) فيكون المقيد أفضل الافراد كما لا يخفى . ( وأورد عليه ) اي على هذا الايراد من جهة الفرق بين حمل المقيد على