مع أن حمل الامر في المقيد على الاستحباب لا يوجب تجوزا فيه فإنه في الحقيقة مستعمل في الايجاب فان المقيد إذا كان فيه ملاك الاستحباب كان من أفضل افراد الواجب لا مستحبا فعلا ضرورة ان ملاكه لا يقتضي استحبابه إذا اجتمع مع ما يقتضي وجوبه نعم
شرح
عن ظهور المقيد موجب لمجازيته دون رفع اليد عن ظهور المطلق .
الوجه الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( مع أن حمل الأمر في المقيد على الاستحباب ) وابقاء المطلق على اطلاقه ( لا يوجب تجوزا فيه ) أي في الأمر المتعلق بالمقيد لأنه ليس المراد من الاستحباب في باب المطلق والمقيد الاستحباب الاصطلاحي الذي هو في قبال الوجوب ( فإنه ) أي الامر الواقع في المقيد ( في الحقيقة مستعمل في الايجاب ) الأفضل لأن المقيد فرد من افراد المطلق المحكوم بالوجوب في مثل : « اعتق رقبة » فان الرقبة المؤمنة فرد من المطلق المزبور فيشمله حكمه وهو الوجوب ومعنى حمل الامر المتعلق بالمقيد على الاستحباب حينئذ أنه أفضل الافراد ( فان المقيد إذا كان فيه ملاك الاستحباب ) وهو رجحان هذا الفرد بالنسبة إلى بقية افراد المطلق ( كان من أفضل افراد الواجب ) كالصلاة في المسجد مثلا بالنسبة إلى مطلق الصلاة في مكان ما لاشتماله على ملاكين ( لا مستحبا فعلا ) اي لا أنه حامل لحكمين الوجوب والاستحباب فان ذلك محال ( ضرورة أن ملاكه ) اي ملاك الاستحباب فيه ( لا يقتضى استحبابه ) فعلا ( إذا اجتمع ) الملاك المزبور ( مع ما يقتضي وجوبه ) لأنه يستلزم اجتماع الضدين وهو محال قطعا وبالنتيجة : أن الدوران حينئذ بين التصرفين لا يستلزم شيء منهما تجوزا في اللفظ ولا مرجح في البين ( نعم ) انما يكون وجه لكلام المجيب القائل بأن التقييد ليس تصرفا في