تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لعدم استلزامه له لا عدم امكانه فان استعمال المطلق في المقيد بمكان من الامكان ، أن كثرة إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ولو بدال آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزية أنس كما في المجاز المشهور أو تعيينا واختصاصا به كما في المنقول بالغلبة فافهم
شرح
أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق ( لعدم استلزامه ) أي التقييد ( له ) أي للتجوز بحيث يكون من لازم كل تقييد التجوز في لفظ المطلق فالمنظور بالعبارة السالفة سلب الملازمة ( لا عدم امكانه ) اي امكان التجوز حيث يمكن استعمال المطلق في معناه والمقيد في معناه ويكون التقييد من نتيجة الجمع بينهما فلا يكون في لفظ المطلق تجوز كما يمكن استعمال المطلق في المقيد ابتداء ويكون ذكر المقيد دليلا على المراد ( فان استعمال المطلق في المقيد ) نفسه لا بنحو تعدد الدال والمدلول ( بمكان من الامكان ) كما سبق فيكون الاستعمال مجازا وينجر إلى النقل أو الاشتراك ( ان كثرة ) أي مضافا إلى ما سبق أن كثرة ( إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ) اي عند اطلاق المطلق ( ولو ) كانت الإرادة ( بدال آخر ) حتى لا يستلزم المجاز ( ربما تبلغ ) هذه الكثرة ( بمثابة توجب له ) اي للفظ المطلق ( مزية انس ) بالمقيد بلا ايجاب لوضع ثانوي تعيني ( كما في المجاز المشهور أو ) توجب له هذه الكثرة ( تعيينا واختصاصا ) للفظ المطلق ( به ) أي بالمقيد ( كما في المنقول بالغلبة ) أعم من من ترك المعنى الأول الموجب للنقل أو مع بقائه الموجب للاشتراك ، وبالنتيجة : ان صيرورة اللفظ حقيقة في معنى ثانوي لا يترتب على استعماله مجازا فيه أولا ( فافهم ) ذلك جيدا فإنه دقيق .