تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى اقتضاه تجرده عن القيد مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال فلا اطلاق فيه حتى يستلزم تصرفا فلا يعارض ذلك بالتصرف في المقيّد بحمل أمره على الاستحباب
شرح
الاستحباب وبين حمل المطلق على المقيد ( بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ ) أي لفظ المطلق الصالح للشياع من حيث نفسه ( وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى ) فان للمعنى وجوها عديدة منها كونه مطلقا ساريا ومنها كونه غير سار والذي ( اقتضاه ) أي اقتضى الوجه الأول للمعنى وانه مطلق ساري ( تجرده ) اي تجرد اللفظ المطلق ( عن القيد ) حيث قيل : « اعتق رقبة » من دون قيد ( مع نخيل وروده ) أي ورود المعنى الصالح للشياع ( في مقام بيان ) المتكلم ( تمام المراد ) من نفسه فتجرد المعنى عن القيد وكونه بحسب الظاهر واردا في مقام بيان تمام المراد هما اللذان خيّلا للسامع أن المنظور بالمعنى المزبور هو الشياع والسريان ( وبعد الاطلاع على ما يصلح التقييد ) بالظفر بالمقيد وهو قوله : « اعتق رقبة مؤمنة » ينكشف بطلان التخيل المزبور و ( نعلم وجوده ) أي المقيّد ( على وجه الاجمال ) لا وجه لهذا القيد كما لا يخفى ( فلا اطلاق فيه ) اي في المعنى واقعا ( حتى يستلزم ) ورود المقيد عليه وتقييده به ( تصرفا ) في المطلق ( فلا يعارض ذلك ) اي هذا الوجه من الجمع وهو التقييد في لفظ المطلق ( بالتصرف في المقيد بحمل أمره ) الظاهر في الوجوب ( على الاستحباب ) مجازا والحاصل : أن تقييد المطلق لا يستلزم تجوزا وحمل المقيد على الاستحباب يستلزم تجوزا وحمل
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 282 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي